الشيخ جعفر كاشف الغطاء
196
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ومن عجز عن الطمأنينة أو نسيها حتّى دخل في السجود وقلنا بعدم الركنية صحّت صلاته . فالجالس يركع عن جلوس ، ونسبة الجلوس إلى ركوعه ، كنسبة القيام إلى ركوعه . ويقوى فيه عدم وجوب رفع الفخذين ، وبعض الساقين عن العَقِبين . وفي جواز رفع القدمين وبقاء الحالة الأُولى إشكال . ولو أمكنه القيام مع التقويس وجب ، ويقدّم فيه الأقرب فالأقرب . ومتى ارتفع العُذر بعد تمام الذكر الواجب فلا إعادة ، ويجري الحكم في الفرض والنفل . ومتى كان الإخلال بشيء من الطمأنينة ونحوها باعثاً على عدم الدخول في اسم الركوع ، جاءَ حكم ترك الركوع ، وإلا فالاستقرار بعد الرفع أو حال الركوع لا ينفيان اسم الرفع والركوع . ولو ترك أحدهما ، عاد إليه ما لم يدخل في ركن . ومتى شرع في ذكر قبل الوصول إلى محلَّه فسد وأُعيد ، وفي فساد الصلاة وجه ، والأوجه خلافه ما لم يترتّب محذور ، ولو لم ينوِ بهويّه الركوع عمداً أو سهواً ، أعادَ ما لم يحصل مانع ، على إشكال في القسم الأوّل . وإن عجزَ عن استقرار الركوع أو الرفع ، وأمكنا باعتماد على إنسان أو حيوان أو غيرهما ، وجب تحصيلها بثمن أو أجرة لا تضرّ بالحال . والعاجز عن تمام الانحناء يأتي بالممكن . والعاجز بالمرّة يومي بالرأس ، فإن لم يمكن فبالعينين ، مُتعمّداً لزيادة الخفض في السجود على خفض الركوع في البابين . وفي وجوب مُداواة المرض مع الإمكان ( 1 ) وجه قوي ، ولا يجب الانتظار لزوال العذر كسائر أصحاب الأعذار . ولو حدثَ العجز بعد القدرة أو بالعكس ، أعطى كلّ حكمه .
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : بيسير .